Sans titre

قال بيان لمصالح الدرك الملكي، أول أمس الثلاثاء، إن الدركيين والراشين، المتهمين في قضية رشوة بتارجيست، أحيلوا على العدالة، بعد أن خضعوا لمسطرة قضائية، دون ذكر أي تفاصيل عن عددهم ولا هوياتهم. فيما ذكرت مصادر متطابقة من السكان لـ »المغربية« أن عدد المحالين على العدالة يبلغ 14 شخصا، 9 منهم دركيون (مرتشين)، و5 سائقي سيارات نقل البضائع (راشين). وقالت المصادر إن رجال الدرك المعنيين هم جميع من ظهروا في الأشرطة الأربعة، التي أصدرها "قناص تارجيست"، بمعدل اثنين في الأشرطة الثلاثة الأولى، وثلاثة دركيين في الشريط الأخير، في حين أن السائقين الخمسة هم من ظهروا في الشريط الرابع، لأنه الوحيد الذي كانت فيه ملامح السائقين وأرقام سياراتهم واضحة. وأضافت مصادر "المغربية" أنه، بالموازاة مع ذلك، أجريت تغييرات واسعة بمصالح الدرك بالمنطقة، مست الأغلبية الساحقة، باستثناء اثنين أو ثلاثة، من رجال الدرك، بمن فيهم قائد المركز وكذا قائد السرية. من جهة أخرى، قال بيان الدرك الملكي، إن الأشخاص، الذين قاموا بتسجيلات بواسطة الفيديو، التي كانت أظهرت أعمال الرشوة بين الدركيين والسائقين، جرى التعرف على هوياتهم، كما جرى استدعاؤهم للإدلاء بأقوالهم"كشهود كما تنص على ذلك المسطرة القضائية". بيد أن مصادرنا نفت أن يكون القناص وقع بين أيدي الدرك، أو تعرفوا على هويته، إلا إذا اعتبروا الشباب الثلاثة، منير أكزناي وعصام القلالي وحنان البوحنيني، الذين كانوا خضعوا للاستنطاق هم الفاعلون الأساسيون في قضية الأشرطة. وعندما اتصلت "المغربية"، أمس الأربعاء، مع هؤلاء، وتحدثت بالخصوص إلى منير أكزاي، أكدوا أنه لا علاقة لهم بالموضوع، واستبعدوا أن يكون الدرك تعرف على هوية القناص. يشار إلى أن المعطيات المتوفرة تفيد أن من قام بالتسجيلات شخص واحد، بات معروفا على نطاق واسع، داخل المغرب وخارجه، باسم"قناص تارجيست"، بفضل بث أشرطته على موقع "يوتوب" العالمي، التي يعرض فيها لقطات لدركيين متلبسين بتلقي رشاوى من طرف سائقي سيارات نقل البضائع وشاحنات وسيارات عادية، مقابل السماح لهم باجتياز إحدى نقاط التفتيش بمدينة تارجيست، التابعة لإقليم الحسيمة. وكان آخر شريط لقناص تارجيست بثه يوم 22 سبتمبر المنصرم، على موقع »يوتوب«، وهو الرابع من نوعه، ويحمل اسم »الإنذار الصارخ«، وتبلغ مدته 9 دقائق و55 ثانية، ويظهر فيه دركيان يتلقيان رشاوى، من سائقين، في حاجز طرقي، يقول القناص إنه مزيف وغير قانوني، وعلى مقربة منهما يظهر دركي ثالث يقول القناص إنه رئيسهما. وكان قناص تارجيست أطلق أول شريط له يوم 8 يوليوز المنصرم، ويحمل اسم "الوعد الصادق"، مدته 6 دقائق و37 ثانية، ويصور عنصرين من الدرك بأحد الحواجز الطرقية شمال المملكة يتلقيان رشاوى من السائقين. وفي يوم 21 يوليوز المنصرم، أطلق شريطه الثاني، ويحمل اسم "البرهان القاطع"، ومدته 9 دقائق و58 ثانية، يضم مشاهد جديدة لرجال الدرك، متلبسين بتلقي رشاوى، ويطلب فيه القناص تدخلا عاجلا لإنقاذ مدينة تارجيست مما اعتبره "فساد مسيريها والمسؤولين عن الشأن المحلي"، الذين قال إن شغلهم الشاغل"سواء في الأجهزة الأمنية أو السلطات العمومية هو نهب المال". ويوم 7 سبتمبر المنصرم، أطلق قناص تارجيست شريطه الثالث، ويحمل اسم »البركان الثائر«، مدته 6 دقائق و40 ثانية، وتضمن الشريط، مثل سابقيه، مشاهد جديدة لعناصر الدرك تتلقى رشاوى من السائقين. وفي أعقاب أخبار راجت حول اعتقال القناص المفترض، جاء الشريط الرابع، الذي يحمل اسم »الإنذار الصارخ«، كنوع من الرد على الأخبار المذكورة، وإثبات أن الشباب، الذين جرى التحقيق معهم لا علاقة لهم بـ "القنص"، وأن "القناص الحقيقي" ما زال بعيدا عن أيدي الأمن، وما زال يتعقب المفسدين. وشغلت هوية »قناص تارجيست« الرأي العام، على مدى الأسابيع الثلاثة الأخيرة، خصوصا بعدما شنت مصالح الدرك حملة ملاحقات واستجوابات لعدد من شباب مدينة تارجيست، ممن حامت حولهم شبهات أن يكونوا على صلة ما بالقناص. وبعثت"المغربية"، مساء أول أمس، رسالة إلكترونية إلى القناص، عبر عنوانه الموجود على موقع "يوتوب"، تستفسره فيها عن تداعيات القضية، على خلفية بيان مصالح الدرك الملكي، ولم يتسن لـ "المغربية" الحصول على الأجوبة بعد. وكانت مصالح الدرك الملكي، أمام توالي عرض الأشرطة، بادرت إلى التحرك وفتح بحث معمق في الموضوع، وأوقفت عددا من رجال الدرك، بالموازاة مع تكوين فرق سرية للمراقبة تجوب طرق المملكة، لترصد دركيين مرتشين مفترضين، فيما عمدت المصالح نفسها، من جهة أخرى، إلى إجراء تحقيقات واسعة مع شباب المنطقة بحثا عن القناص أو القناصة المفترضين. وفيما راجت أخبار متضاربة، تتحدث بعضها عن قرب توصل عناصر الدرك الملكي لفك خيوط لغز »قناص تارجيست«، وتتحدث أخرى عن اعتقال القناص وعن الإفراج عنه، كانت مصالح الدرك تستدعي، بواسطة اتصالات شفوية بالهواتف المحمولة، عددا من شباب تارجيست، الذين يعرف عنهم إتقانهم للمعلوميات، أبرزهم منير أكزناي، طالب بالمعهد المتخصص للتكنولوجيا التطبيقية، تخصص الأنظمة والشبكات المعلوماتية بتطوان، الذي حامت حوله شكوك واسعة بأنه هو القناص، وعصام القلالي، منقطع عن الدراسة في مستوى السابعة ثانوي، وحنان البوحنيني، طالبة بكلية العلوم بتطوان، الذين يشتبه في مساعدتهما للقناص، وخضع الثلاثة لاستجوابات مكثفة، نفوا فيها جميعا أي علاقة لهم بالقناص، وأكدوا أن علاقتهم بالإنترنيت تتمثل في إنشاء موقع خاص بمدينة تارجيست على الشبكة العنكبوتية، بغرض التعريف بالمدينة ومؤهلاتها الاقتصادية والاجتماعية. عن الموقع الالكتروني للمغربية
Ajouter un commentaire

Vous utilisez un logiciel de type AdBlock, qui bloque le service de captchas publicitaires utilisé sur ce site. Pour pouvoir envoyer votre message, désactivez Adblock.

http://www.tarbiya.ma/

Créer un site gratuit avec e-monsite - Signaler un contenu illicite sur ce site