البرنامج الوطني للتدريس

.البرنامج الوطني للتدريس

I . الإطــــار العــــام

 

 

 

 يأتي إعداد التوجيهات التربوية والبرنامج الخاصين بتدريس مادة التربية البدنية والرياضية بسلك التعليم الثانوي التأهيلـي في إطـار عمليـة مراجعـة منهـاج المرحلة الثانويـة التأهيليـة. وتدخل هذه العمليـة فـي سيـاق المقاربـة الجديـدة المعتمـدة فـي إصلاح نظام التربية والتكوين. وهي مقاربة تعكس الانتقال من مفهوم «البرنامج التقليدي» نحـو مفهـوم «المنهاج التربوي» كخطـة عمـل تربويـة تكوينيـة نسقيـة متكاملة المكونات والعناصر.

         تكمن أهمية التوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مـادة التربية البدنية والرياضية في كونها تشكـل الإطار المرجعي الموحـد لتدريس هذه المادة على الصعيد الوطني. وهـو إطار يسـاهم في تحقيق المبادئ الأساسية للمنظـومة التربـوية وغاياتهـا وأهدافهـا كما يساهم في بلورة التنظيمـات البيداغـوجيـة والديداكتيكية للنظام التعليمي.

          والتوجيهات التربوية الخاصة بتدريس مـادة التربية البدنية والرياضية، تكتسي أهمية كبرى حيث تؤسس وتنظر وتنظم لمادة تعتمد أنشطة بدنية ورياضية باعتبارها ممارسات اجتماعية وثقافية ذات بعد تربوي وتكويني إذ تساهم في تكوين المتعلم تكوينا متكاملا.

          ونحن نستحضر تكوين المتعلم، لابد من الإشارة إلى الظرفية والتوقيت اللذين تصدر فيهما هـذه التوجيهات بحيث أنها:

o       تصدر خلال النصف الثاني من عشرية الإصلاح (2000 ـ 2009)، آخذة بعين الاعتبار في محتواها ومضمونها المنجزات التي تم تحقيقها، ثم شعارات وتوصيان منتديات الإصلاح. .

o       تصدر ولأول مرة مصحوبة بمقرر وطني   لتدريس المادة.

o       تصـدر فـي خضم التحولات الاجتماعية والاقتصادية والمستجدات التربوية، متبنية «المقاربة بالكفايات» في منهجية التدريس

         وهكذا فإن هذه التوجيهات تساير التغييرات والمستجدات التربوية قصد تغيير وتحديث الحقل التعليمي والرفع من مردود يته لربح رهان المستقبل؛ خصوصا وأنها تعنى بشخص المتعلم باعتباره عنصرا فاعلا في العملية التعليمية التعلمية، يتوفر على مؤهلات وإمكانيات ينبغي الاعتناء والاهتمام بها.

         وتعتبر التوجيهات التربوية الحالية، والموجهة إلى سلك التعليم والثانوي التأهيلي ثمرة ونتاج جهود متواصلة ولقاءات عدة على صعيد المفتشية المركزية والمفتشيات الجهوية والإقليمية (أكاديميات ونيابات) ساهـم فيها جميع الفرقاء المعنين من مفتشين، وفرق تربـوية (جهوية وإقليمية)، وأسـاتذة ومكونين عـاملين بالمدرسـة العليـا للأساتـذة وبالمراكز التربوية الجهوية وغيرهم.

وتجدر الإشارة إلى أنه أثناء الصياغة تم اعتماد البساطة في الأسلوب مع مراعاة الدقة والوضوح في المحتوى، والعقلنة والموضوعية وحسن التسلسل في الأفكار وفي ترتيب وتبويب العناوين والفقرات، حتى تصبح هذه التوجيهات في

متناول شركاء العملية التعليمية التعلمية ويسهل استغلالها وتطبيقها على أحسن وجه. والآمال كلها معقودة على السادة المفتشين والمكونين من أجل توضيح وتبليغ مضامينها بغية استيعـاب غاياتها وأهدافـها من خلال تنظيم ندوات ولقاءات تربويـة، الشيء الـذي سيساهم لامحالة في الارتقاء بالتربية البدنية والرياضية إلى المستوى المطلوب.
 

1. المرتكزات الثابتة

·         يهتـدي نظام التربيـة والتكوين للمملكة المغربية بمبادئ العقيدة الإسلامية وقيمها الرامية لتكوين المواطن المتصف بالاستقامة والصلاح، المتسم بالاعتدال والتسامح، الشغوف بطلب العلم والمعرفـة فـي أرحب آفاقها، المتوقد للإطلاع والإبداع، المطبوع بروح المبادرة الإيجابية والإنتاج النافع؛

·         يلتحم النظام التربوي للمملكة المغربية بكيانها العريق القائم على ثوابت ومقدسات يجليها الإيمـان بالله وحب الوطن والتمسك بالملكية الدستورية. عليهـا يربى المواطنـون متشبعيـن بالرغبـة في المشاركة الإيجابيـة في الشـأن العـام والخـاص وهم واعون أتم الوعي بواجباتهم وحقوقهم، متمكنون من التواصل باللغـة العربيـة، لغـة البلاد الرسميـة تعبيـرا وكتابـة، متفتحـون علـى اللغـات الأكثر انتشارا في العالم، متشبعون بروح الحوار وقبول الاختلاف وتبني الممارسة الديمقراطية، في ظل دولة الحق والقانون      

·         يتأصـل النظـام التربـوي في التراث الحضاري والثقافي للبلاد، ويتنوع بتنوع روافده الجهوية المتفاعلة والمتكاملـة، ويستهـدف حفـظ هـذا التـراث وتجديـده، وضمـان الإشعاع المتواصل به لما يحمله من قيم خلقية وثقافية؛ 

·         يندرج النظام التربوي في حيوية نهضة البلاد الشاملة، القائمة على التوفيق الإيجابي بين الوفاء للأصالة والتطلـع الدائـم للمعاصرة، وجعـل المجتمع المغربي يتفاعل مع مقومات هويته في انسجام وتكامل، وفي تفتح على معطيات الحضارة الإنسانية العصرية وما فيها من آليات وأنظمة تكرس حقوق الإنسان وتدعم كرامته؛

·         يـروم نظـام التربيـة والتكويـن الرقـي بالبـلاد إلى مستـوى امتـلاك ناصيـة العلـوم والتكنولوجيا المتقدمة، والإسهام في تطويرها، بما يعزز قدرة المغرب التنافسية، ونمـوه الاقتصادي والاجتماعي والإنساني في عهد يطبعه الانفتاح على العالم.

 

2. الغايات التربوية:

 

1.     ترسيخ الهوية المغربية الحضارية والوعي بتنوع وتفاعل وتكامل روافدها؛

2.     الانفتاح على مكاسب ومنجزات الحضارة الإنسانية المعاصرة؛

3.     تكريس حب الوطن وتعزيز الرغبة في خدمته؛

4.     تكريس حب المعرفة وطلب العلم والبحث والاستكشاف؛

5.     المساهمة في تطوير العلوم والتكنولوجيا الجديدة؛

6.     تنمية الوعي بالواجبات والحقوق؛

7.     التربية على المواطنة وممارسة الديمقراطية؛

8.     التشبع بروح الحوار والتسامح وقبول الاختلاف؛

9.     ترسيخ قيم المعاصرة والحداثة؛

10. التمكن من التواصل بمختلف أشكاله وأساليبه؛

11. التفتح على التكوين المهني المستمر؛   

12. تنمية الذوق الجمالي والإنتاج الفني والتكوين الحرفي في مجالات الفنون والتقنيات؛

13. تنمية القدرة على المشاركة الإيجابية في الشأن المحلي والوطني.

 

 

II. الإطـــــــار النظـــــــري

 

1. تعريف مادة التربية البدنية والرياضية

تعتبر التربية البدنية والرياضية مادة تعليمية إلزامية وجزء لا يتجزأ من التربية العامة في جميع أسلاك التعليم، وهي مادة دراسية تساهم من خلال مزاولة الأنشطة البدنية والرياضية في تنمية مؤهلات المتعلم، كما تتوخى إكسابه مهارات بدنية مصحوبة بالمعارف المرتبطة بها قصد تعويده على الاهتمام بصحته وبجودة الحياة وجعله قادرا على التكيف مع بيئات مختلفة طوال حياته.

2. أهداف التربية البدنية والرياضية

-          اكتساب المهارات وتنمية القدرات الإدراكية والحركية الأساسية؛

-          اكتساب المعارف المتعلقة بمجالات الصحة ونوعية الحياة والبيئة؛

-          اكتساب المواقف والسلوكات المرتبطة بأخلاقيات الرياضة والتنافس الشريف والقدرة على الاستقلالية وتحمل المسؤولية.

3. مواصفات وحاجيات المتعلم بسلك التعليم الثانوي التأهيلي

1.3. مواصفات المتعلم بسلك التعليم الثانوي التأهيلي

1.1.3. مواصفات مرتبطة بالقيم والمقاييس الاجتماعية:

·         الانفتاح على القيم ومكتسبات الحضارة الإنسانية المعاصرة؛

·         التشبع بحب المعرفة وطلب العلم والبحث والاستكشاف؛

·         القدرة على مسايرة المستجدات في مجالات العلوم والتكنولوجيا والمعارف الإنسانية واستثمار المكتسب منها في خدمة ذاته ومجتمعه؛

·         التشبع بقيم الحداثة والثقافة الديمقراطية؛

·         القدرة على المشاركة الإيجابية في الشأن المحلي والوطني؛

·         القدرة على المساهمة في تدبير محيطه وتنميته.

2.1.3. مواصفات مرتبطة بالكفايات والمضامين:

·         القدرة على معرفة ذاته والتعبير عنها؛

·         التمكن من الكفايات المتمثلة في تعديل سلوكا ته واتجاهاته وبلورة مشاريعه؛

·         التمكن من كفايات البرهان والتواصل والتعبير وتنظيم العمل والبحث المنهجي؛

http://www.tarbiya.ma/